خليل الصفدي
22
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
من حمير وقيل إنه حكمي من حكم به سعد العشيرة اشتراه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأعتقه ولم يزل معه سفرا وحضرا إلى أن توفي النبي صلى اللّه عليه وسلم فخرج إلى الشام ونزل الرملة ثم انتقل إلى حمص وتوفي بها سنة أربع وخمسين . وروى عنه شدّاد ابن أوس وجبير بن نفير وأبو الأشعث الصّنعاني ومعدان بن طلحة وأبو إدريس الخولاني ، وروى له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة . الفيض ( 37 ) ذو النون المصري ثوبان بن إبراهيم وقيل الفيض بن إبراهيم المصري ، المعروف بذي النون ، المصري « 1 » الصالح المشهور ، أحد رجال الطريقة ، كان أوحد وقته علما وورعا وحالا وأدبا ، وهو معدود في جملة من روى الموطّأ عن الإمام مالك . كان أبوه نوبيّا ، وقيل من أهل إخميم ، مولى لقريش . وسئل عن سبب توبته فقال : خرجت من مصر لبعض القرى فنمت في الطريق في بعض الصحارى ففتحت عيني فإذا أنا بقنبرة عمياء سقطت من وكرها على الأرض فانشقت الأرض فخرج منها سكرجتان « 2 » إحداهما ذهب والأخرى فضة وفي إحداهما « 3 » سمسم وفي الأخرى ماء فجعلت تأكل من هذه وتشرب من هذه ، فقلت : حسبي قد تبت ولزمت الباب إلى أن قبلني . وكان قد سعوا به إلى المتوكل فاستحضره من مصر فلما دخل عليه وعظه فبكى المتوكل وردّه مكرّما . وكان المتوكل إذا ذكر أهل الورع بين يديه يبكي ويقول : إذا ذكر أهل
--> ( 1 ) ترجمته في طبقات الصوفية - الطبعة الأوربية 23 والمصرية تح شريبة 15 - وحلية الأولياء 9 / 331 ، وتاريخ بغداد 8 / 393 ، والرسالة القشيرية 1 / 54 ، والانساب 22 آ ، وتاريخ دمشق « مخطوطة الظاهرية ذات الرقم 3450 - 6 / 74 ب ، ووفيات الأعيان 1 / 315 ، واللباب 1 / 27 « الأخميمي » ، وميزان الاعتدال 1 / 133 ، ومرآة الجنان 2 / 149 ، ولسان الميزان 2 / 437 ، والنجوم الزاهرة 2 / 320 ، وحسن المحاضرة 1 / 511 ، والشذرات 2 / 107 ، والأعلام 2 / 88 . ( 2 ) السّكرّجة بفتح الراء وضمّها - الإناء الصغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم . فارسية معرّبة . المعرّب 27 ، 197 ، والنهاية في غريب الحديث 3 / 185 ، واللسان والتاج « سكرج » . ( 3 ) رسمت في الأصل : « إحداهما » .